مصطلح التفكير التصميمي Design Thinking أخذ الكثير من الرخم خلال السنوات الماضية كطريقة لتصميم الخدمات و المنتجات التي تركز على المستخدم User Centric. و لكن في الحقيقة هذه المنهجية قديمة التطبيق و أول من سماها بهذا الاسم و وضع منهجية لها هم David Kelley  و Tim Brown في 1990 مع شركة IDEO.

و لكن السؤال بالتأكيد هو كيف نستخدم هذه المنهجية؟

المنهجية تتكون من خمسة مراحل أساسية و تزيد عليها شركة NN Group مرحلة سادسة هي التطبيق كما هو موضح أدناه.

Design Thinking Process

وفي ما يلي شرح مبسط للمراحل الأساسية للتفكير التصميمي:

  1. التقمص (Empathy): و هو تكوين صورة مفصلة عن المستخدم و تقمص وضعه و توثيق ما يقول و يفكر فيه و يفعله و أخيراً ما يشعر به. و هذه من أهم المراحل التي تميز هذه المنهجية حيث أنها مرتكزة بشكل أساسي على المستخدم. يمكن استخدام نموذج التقمص هنا (Empathy Map) و في هذه المرحلة نقوم فيها بدراسة مفصلة للمستخدم.
  2. التعريف (Define): نقوم هنا بجمع المعلومات كاملة عن المستخدم و تحليلها و معرفة مشاكله و مشاعره و نقوم حينها بتعريف المشكلة بدقة لمحاولة حلها لاحقاً.
  3. توليد الأفكار (Ideate): في هذه المرحلة نقوم فيها بمحاولة توليد أكبر قدر من الأفكار حيث يهمنا العدد أكثر من جودتها. و هناك الكثير من الطرق لتوليد الأفكار مثل العصف الذهني و التمثيل البصري و الرسم و غيرها. بعد الانتهاء هنا نقوم بعملية فلترتها و الحكم عليها و اختيار أفضل الأفكار.
  4. النموذج الأولي (Prototype): و هنا بعد اختيار الأفكار الجيدة نقوم ببناء النموذج الأولي لها بطرق مبسطة مثل عن طريق لعبة Lego أو الرسم أو التمثيل و غيرها من طرق النمذجة لمحاولة معايشة الفكرة بشكل أكثر واقعية و بطريقة رخيصة.
  5. الاختبار (Test): هنا نقوم مرة أخرى بالتواصل مع المستخدم و اختبار النماذج الأولية معه و أخذ مرئياته و مراقبة تأثير النموذج الأولي عليه.
  6. التطبيق (Implement): و هنا نقوم فيها بتطبيق الفكرة على أرض الواقع.

و لكن من المهم جداً معرفة أن هذه المنهجية ليست خطية linear أي أنها متسلسلة و كل خطوة تتبع التي تليها. و لكن في الحقيقة المنهجية فيها العديد من التكرارات بين المراحل فقد نعود بعد مرحلة النموذج الأولي إلى المرحلة السابقة أو حتى إلى المرحلة الأولى تماماً كما يوضح الشكل أدناه. 

Design Thinking Phases

ختاماً لا أخفي إعجابي بهذه المنهجية الرائعة و قابيلتها للتطبيق بشكل كبير بالإضافة إلى اعتماداها بشكل أساسي على التشاركية في بناء الحلول. و قد استفادة العديد من الشركات من هذه المنهجية ومن أهمها شركة AirBnB.

و أطمح لشرح كل مرحلة بشكل مستقل لاحقاً في المدونة بإذن الله.

روابط الشروحات:

مرحلة التقمص (الجزء الأول).

مرحلة التقمص -تكوين الشخصيات Persona- (الجزء الثاني)

7 comments
  1. شكراً لك على هذه الإضافة الجميلة والرائعة لوعينا وثقافتنا. تحية تقدير لانتقائك ولك أنت…

    ما حملني على الكتابة هو العنوان “مميزات المنهجية” !!!
    وكنت أطمح أن أجد فعلاً ما تتميز به هذه الطريقة مثلاُ من خفة ومرونة وفعالية أو جدواها وفعاليتها في بعض الجوانب على أخرى من عمليات التفكير…

    ولكنى وجدت ما يثبت انتشارها وإثبات لاستخداماتها… -وهنا ضربت فيوزي فلعلك تعذرني لأن مزاجي شغوف بالتطوير والتحسين والتغيير.
    شكراً لك مرة أخرى وتحياتي وتقديري لشخصك ولموضوعك ولجهودك المباركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like
اقرأ المزيد

ورط نفسك!!!

جميعنا يملك كماً كبيراً من الأفكار العظيمة و الرغبة في المبادرة و تنفيذها. كأن يكون لديك فكرة عن…