تحدثت في مقال سابق عن التفكير التصميمي Design Thinking كما قمت بالتحديث بشكل أكثر تفصيلاً عن مرحلة التقمص Empathy في جزئه الأول

كما تحدثنا عن أن ما يميز منهجية التفكير التصميمي هو التركيز على المستخدم  User Centric أي أنها تبدأ في تقمص مشاعر المستخدم و عكس تعبيراته و تطلعاته في الحل المقترح.

بالإضافة إلى ذلك، اتفقنا على أنه من الصعب جداً عكس أراء و هموم و تطلعات جميع المستخدمين و التصميم لكل مستخدم حل منفصل، و أنه من الأجدى عمل شخصية افتراضية Persona تمثل مجموعة من المستخدمين.

في هذا الجزء -الجزء الثاني- سنتحدث عن كيفية بناء الشخصيات Persona Creation و نبدأ بتعريف الشخصية.

كيف أقوم ببناء الشخصية؟

1. مرحلة البحث

تعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل حيث نقوم فيها بعمل الـ Research بشكل كامل سواء كان داخلي أو خارجي Internal & External Research. كما نقوم في هذه المرحلة كذلك بجمع أكبر عدد من البيانات و المعلومات الكمية Quantitative و النوعية Qualitative.

و أدناه مجموعة من الطرق التي من الممكن من خلالها جمع البيانات:

  1. جمع التذاكر الخاصة بدعم العملاء
  2. القيام باستبيانات
  3. المقابلات الشخصية مع العملاء
  4. مراقبة العملاء Observation
  5. مجموعات متخصصة Focused group

و من المهم جداً الحرص على توثيق جميع البيانات بشكل مناسب ليتم حفظها فحتماً ستحتاج لها لاحقاً و لا تعتمد أبداً على ذاكرتك. كما أنه من المهم عدم الاعتماد على طريقة واحدة لجمع البيانات بل يجب وجود طرق عديدة لجمعها سواء من داخل أو خارج المنظمة.

كما أن هناك العديد من الأسئلة التي ستفيد في مرحلة المقابلات في تحديد الشخصيات لاحقاً مثل:

  • سؤاله عن عمله.
  • سؤاله عن مستواه التعليمي.
  • طبيعة عمل شركته.
  • حجم الشركة كعدد موظفين و دخل.
  • ماهي تحدياته؟
  • ماهي أهدافه الوظيفية؟
  • كيف يقاس عمله؟
  • من هم عملائه؟

و للاستزاده يمكنك البحث في جووجل عن “Persona screening questions” لتفصيل أكثر.

2. مرحلة التحليل

في هذه المرحلة نقوم فيها بتفحص دقيق للبيانات و محاولة اكتشاف الأنماط Patterns خصوصاً في السلوكيات التي تقوم بها هذه الشخصيات مثلاً “دقيق الملاحظة” ، “متحفظ” ، “مندفع” أو بناء على الأهداف التي تسعى هذه الشخصيات إلى تحقيقها.

عند هذه المرحلة نقوم فيها بتعريف مجموعة من السلوكيات المتشابهة للمستخدمين Clustering و من المفيد معرفة أن أغلب الشركات و المؤسسات يكون لديها من 3 إلى 7 شخصيات رئيسية فلا يجب الإسراف في تكوين عدد كبير من الشخصيات أو الاكتفاء بوجود شخصية واحدة مثلاً.

3. مرحلة بناء الشخصية

هنا قد تكون تبلورت أبرز معالم الشخصيات الرئيسية لدينا و من الجيد أن نقوم بتعريف أبرز السمات التي تميز شخصياتنا و قد نحتاج في هذه المرحلة إلى العودة إلى البيانات في المرحلة الأولى “البحث” و ذلك لتعزيز الشخصيات أو القيام ببعض التعديلات و التأكد من بعض الفرضيات التي افترضناها خلال المرحلة السابقة.

و سيكون من الضروري هنا أن نقوم بإعطاء شخصياتنا بعض المعلومات و أهمها:

  1. اسم الشخصية.
  2. صورة.
  3. وصف للشخصية.
  4. مشاكل و تطلعات الشخصية.

و بخصوص الاسم، قد يكون اسم طبيعي أو صفة أو تشبيه مثلاً “صالح” أو “المندفع” أو “الأسد“. و يجدر التأكيد على أن هذه الشخصيات ستكون جزء من منظمتك ترجع لها بشكل مستمر فنحتاج أن تكون شيء سريع الحفظ و يرمز لدلالة معينة.

4. المراجعة

واحدة من أهم السمات التي ستلاحظها في التفكير التصميمي هو أنك ستأخذ دائماً خطوة أو خطوات للوراء لمراجعة عملك و التأكد من صحة الفرضيات أو عدم نسيان بعض المعلومات المهمة أو جمع معلومات أكثر تفصيلاً. و هنا من المفيد مراجعة المراحل من جديد بشكل سريع و قد يكون على صورة Reflection لتعزيز المعلومات التي خرجنا بها.

و يجب الإجابة على سؤال هام جداً بعد الخروج بالشخصيات التي قمت بإنشاءها وهو:

المصدر: https://dribbble.com/shots/3950409-Inclusive-Design-in-Action-Persona-Cards#shot-description

لم يتبقى لك الآن سوى التصميم و يمكنك العثور على كثير من القوالب المفيدة بالبحث عن كلمة Persona Card Template في جووجل مثلاً. و يجب التأكد على أن هذه الشخصيات ستتغير مع الوقت و كلما حصلت على معلومات أكثر ستقوم ببعض التعديلات على الشخصيات و قد تقوم بدمج بعض الشخصيات أو حذفها أو الإضافة إليها.

و في المقال الأخير من مرحلة التقمص سنتحدث بشكل أكثر تفصيلاً كيف خريطة التقمص Empathy Map للشخصية و كيف سنقوم بها.

2 comments
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like
اقرأ المزيد

#كل_أسبوع_كتاب

شاركت في تحدي #كل_أسبوع_كتاب مع الصديق عبدالرحمن السلطان على تويتر. فكرة الهاش تاق هو قراءة كتاب كل أسبوع لمدة…